الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

مشهدّ عاري !..


تركت كل شيء خلفها ..بعد يومين من الالم المتواصل ..الجسدي والمعنوي ..
لديها عمل يدعو الى التفاؤل ..في وطن يقرر ان يسلب الامل من ابناءه في لحظة ..
ويزودهم بهجمة من الابتسامة مرة أخرى
صباح اليوم .. توجهت الى ذلك المكان .. البيت الاخر .. الاصدقاء .. زملاء صحفي قتل في ربوع منزله الشخصي
خافت ان يبقى المشهد عاريّ من الامل ...لكنها تمسكت بهِ
مفاجئة ..
وهي في السيارة ..مع والدها الحبيب ..تتعود سماع الموسيقى وعادة ما تختارها هي ..
لكن هذه المره .. أختارها هو ..والدها الحنون
ديموزي أف ام كانت المحطة ..
بقى المشهد عاريّ ولم تحافظ على شيء
موسيقى حزينة .. فقدان ..اشتياق .. مقتطفات كلام .. تقطع القلب
تنظر الى بغداد السلام ..بنظرة اخرى
عتب
لوم
حزن
اسى
بعينها تراها كأنها حزينه ..
شوراع محفورة
ازبال متراكمة
شمس حارقة
انعدام امان
خوف من الصامت حتى
لا تشعر بالامان وهي مع ابيها !!
اخذت بغداد حتى هذه المشاعر
وصلت هناك .. قابلت المقربات ..تكلمت عن بداية اليوم
المفاجئة المبكية المضحكة
الجميع يعمل ولا يتوقف
في لحظة ما نسيت كل شيء .. حتى المكان الذي يحويها
الاشخاص الذين خارج المكان
كانت تفكر فقط بالسلام .. وتتسأل ماذا لو اصبح الحلم حقيقه وعمّ السلام في بلاد السلام ؟؟
خرجت مسرعة .. لاتريد تكرار المشهد الصباحي .. لكن بلا إرادة تكلمت عنه
دمعت كثيرا
تمنت اماني عديدة
إبتسمت في بقعة أمل ..ومايزال الحزن سارٍ حتى رد الاعتبار للجميع 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق