الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

بين الحلم واليقظة ...

تأكدت أني لا أحلم عندما ذهبت مسرعة من أمام شاشة التلفاز وعندما تفوهت بكلمات غريبة
جراء ماسمعت وعندما أغلقت هاتفي وجلست لوحدي أفكر لماذا أقول " اننا سنكون بخير " ؟
في أول ليلة عيد بدت عليّ كل معالم الخوف من حصول أي أنفجار رمادي كأحد الرماد أو اربعاء الرماد وبدأت اتسأل هل سيأخذ يوما جديد ليجعلنا نخسر ثلاث أيام من السبعة !؟
تفائلت ووعدت نفسي ان لا أفكر بما سيحصل ..
اجلس كل ليلة متابعة برنامج "علي الخالدي " على قناة البغداديه لكونه بث مباشر وواقعي
يجعلعنا نطمئن لنسبة ولو تكون قليله !
في اليوم الثالث عندما فتحته " التلفاز " وعلى البغداديه أيضاً تفاجئت بخبر اقشعر جسدي منهُ
( أمر من وزير الشباب بتخصيص مبلغ من المال وكان قدره "مليارين ونصف مليار " لبناء مسبح "لاطفال الساسة المسؤولين" في المنطقة الصفراء " عفوا أقصد الخضراء" وقد تم أنجازه وفتحه لترفيههم )
ازعجني كثير هذا الامر بهذا المبلغ يستطيع أن يساعد كم فقير ؟ وان يطعم كم يتيم ؟
وان يُفرح كم عاجز ؟ وكم من معاق
وكم من متضرر بحاجة الى المال ؟

لماذا يحل بنا كل هذا الظلم ؟ لماذا هم أطفال العراق دوما بحاجة الى أبسط الامور وهم في قمة البساطة ؟؟
كل هذه أسئلة لم تخطر في عقول ولا مسؤول يحب العراق ويعمل مع أجل العراق؟

انا لست ضد ان يترفه ابنائهم أبداُ .. لكن انا مع المساواة فكلنا في النهايه عند الله سواسية من تراب ...
فبعضنا يبكون من كثرة البرد وهم تحت طابوقات تعد على الاصابع
وبعضهم يبنى له مسبح مخخص ومغلق وذو ماء دافئ !
لماذا لانساعد بعضنا بعضا ليكون العراق بخير وكما نريد نحن لا غيرنا ؟!
لماذا ؟؟

لا ضمائر
ولا عقول
ونحن لسنا بخير

وما نزال نحلم ان نكون بخير ...


هناك تعليق واحد:

  1. بناء مسبح ..

    وأطفال العراق هذا حالهم
    http://alhanaan.blogspot.com

    ردحذف