الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

مدينة وقدَرٍ جميل ..






إحتاجت ان تكون بضفة ٍ اخرى ، فلا تتعرض بها للاذى ولا تشاهد شخصيات قد تصيبها بالعمى عن الايجابيين الذين في حياتها ، لكنها خذلت 
مرة اخرى بدأ الهواء يحرك خصلات شعرها البنية ، في مبنى عالي وارجوحة قد تكون للبعض انتحار ، مرة اخرى تمنت ان تعود للوراء فتمحي ما لا تريد وان تتمسك بقلبها الذي لا يمكن له العيش في بقعة ليست لها ، 
- رن الهاتف
- نعم من المتكلم
- مطلوبة لعمل ٍ جديد ، ان تعودي لكتابة ما توقفتي ، مطلوبه لامل جديد ، وقلم اخر لن يصيبكِ بالاذى . بعيدا عن محطات القطار والليل الغير مكتمل وبعيدا عن دخول فصل الشتاء  الذي نعود اليهِ كل مرة عندما يقاربنا . 
كانت على وشك ان يغط قلبها فقط لانها تأكدت ان كلماتها تصل ، لمكان ما 
- حاضر ! سأكون جاهزة 
سأكون جاهزة لموعد اخر ، امام بحر ازرق ، يستمع الي دون توقف ، يغمرني بزرقتهِ فأصبح مغرمة باللون الازرق اكثر . سأكون هناك ذات يوم مع قلم وصفحة بيضاء لاكتب عليها ما اشاء دون ان يصادفني احد ، وربما اذا وجدت شيء مميز سألتقط صورة واحدة لا غير , 
سأبعد التكنلوجيا هذه المرة ، اصابتني بالعمى وكدت اريد الرجوع الى رسائل ورقية تأخد من الوقت الكثير ، وقت كتابتها وانتظارها . كنا ننتظرها دون ان نتاكد تماما بأنها وصلت الى المكان المطلوب
ليس كما الان فهي تهشمنا بوصولها وعدم الرد . 
تكلمت كثيرا ومازلت اشاهد عينها وهي مليئة بأمل جديد ، لكنها حين قالت : لن اعدهم اني لن اكتب اليهِ شيء خاص بنا فقط . ليعود ويقرأ .
فالتزمت الصمت *
رحلت الى محطة القطار لترحل لمدينة اخرى، متناسية كل شيء حتى هاتفها النقال ، رحلت بلا صور وذاكرة، لتصنع من القدر لقطات جميلة فقط . لعلها تبقى مدى الدهر . 

الأربعاء، 26 فبراير 2014

إبتسم ! :)




ودَعنا وسنودع أيضا 
وتكسرت الاحلام ! 
ومازلنا نبتسم بعد ساعات قليلة من ألم الفقدان .
نعم هنا نحن
الصامتون عن المستقبل 
هنيئا لمن يشاهدونا نبتسم ، لمن يُعجبون بكحلة عين او زهري شفاه !
لكنهم لايعلمون أن القلب إنكسر
تهشم عندما ودع حلمه ، 
هنيئا لسادة (من أوسخ البشر) جلسوا علـى كراسي والتصقوا بها ~
نسوا ذلك الاصبع والصوت الذي بيدنا فقط ان نلصقهم او نخرجهم بهِ !
هنيئا لدول الجوار يعتمدون مبدأ (الجار بالحجار )
هنيئا للأموات ، لايشاهدوا لعنة الاخ على أخيهِ
ولأم لم تفقد أبنها اشلاء بـ إنفجار ،
هنيئاً للصامتين ، فقلبهم ولسانهم وقلمهم ودعهم بلا ضجر !
هنيئا لي !
قد أموت يوما بسبب القلم ،
فبغدادي تحترق بين يومِ واخر ، وطني يشتغل انا انتظر أن استمع الى خبر
-هو يعيش ، وهي مازالت على قيد الحياة
تنادي وانا في قلب عالم ازرق ، اتسأل كيف لو فقدت هذا وذاك ؟
هل سأكمل في غربة وطني ؟ ام اقتني وطن أخر يمسح دموعي ويودعني الضجر!
لا أصعب من الغربة في وطن ،
فقدان الامل والوطن ،
فالاهل والاصدقاء والروح
فتبقى ذكريات وصور !
.

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

ياسيدي عليكَ ،

توعدت نفسي ان لا أحبك كما  الان ، ولا أبوح بشيء حتى لنفسي ، ان لا اغار كباقي النساء ، وان احافظ عليك بدون غيرة ، وبدون خوف الفقدان ، ان تبقى حرا ومعي .. مليئة بحبك وأهتمامك ، لانه كان عنوان الحكاية ،
لكني فشلت ، بكل شيء.. افتقدت ، فبكيت ، فاصابتني الغيرة
فكرت ، خفت ان يأخذنك لعالم أخر
لم اتمكن من الهروب من مكاني وسريري إليك ، رغم انني حاولت .. فجلست انظرلأول يوم ، ولكلامي ، وكنت اعرف انه سيصيبني يوما ما ..
جلست بين اوراق وكتب ، جمل عالقة في الذهن ، تحمل اسمك في النهاية .. في طفولتي وعندما كبرت سمعت ان من خاف شيء ، سيفقده
كنت ابتسم ، لكني الان افتقده بلا ابتسامة ، لاحتني تلك الموجة الباردة مع بداية الشتاء .. لااستطيع ان أمسك هاتفي لاتصل ، ولا أن اراك
حتى كتاباتي بدأت تتغير واصبحت ان اتعمد ان لا افكر بك واشتغل نفسي بلا جدوى ! اقتنع بما كنت اقول ( الوقت قادر على المستحيلات ) لكن المسافه تزداد بقلبي ، وتقتله أشياء عدة ..
صدمات من جهات متعدده تحتاج وقوفك بجانبي ، ان ترفعني فتأخذني الى أمان لا يزول ! .. أصبح دعائي يحمل اسمك بدلا عن اسمي.. امنية بقائي أو رحيل ابدي ..
فتكسرني انت ايضا . لكن ثمة تغيير مفاجئ سيكون ، ياسيدي الشرقيات يجب ان يحاولن الوقوف بعد الكسرة ، ولا بد لهن ان يحاولن العودة لحياتهن الطبيعية
لكن برأيك هل استطيع ، فما كنت شرقية منذ البداية ، كنت خليط ، لكن النهاية متوقفة عليك ..

ياسيدي عليك ّ!

الأحد، 27 أكتوبر 2013

ترحال ..


لما كانت شقيه لهذا الحدّ ، تستطيع ان تبتسم رغم الحزن .. ان تقلع عن سيجارة اتخذتها
 لهواً للحزن 
تتجول كانت في شوارع تلك المدينة التي يغزوها المطر
البرد ..
بحياتها السريعة وزحمة البشر .. 
تتجول باحثه عن أُناس بلا أنانية ، ولا استغلال ..
فجاء لينصحها ان تعود .. لأرضها المليئة بالعفن
فلا مدينة تخلو
ولا شخص يخلو
ولم يكون شيء بدون مصلحة 
فتجولت باحثة عن زهرة 
وجدتها مقطوفة بيد اثنين
سعيدة تلك التي تحملها ، حزينة هي لانها لاتنظر إليها
حتى الازهار قرروا ان يقطفوها او تموت
مثل نساء بلادي !
مثل همومهن التي تموت
او ينتقدوها بالعفن ..

رحلت الى بلادها ، بلاعودة  
حتى هو قرر الرحيل
ولم يتخذها وطن ..

السبت، 10 أغسطس 2013

بغدا....

جمالاً نتخذها حياة 
بذلك المنظر المشرق ..
شمسها بحرارتها ،
تقتلنا بجفائها 
..
في مساءها
تزداد الهموم 
تبكي الامهات
وتكون الفتيات مكتئبات 
..
في ظهرها
يعود الاباء غارقين 
في ماءٍ مالح 
يلوح بيديه لطفله الصغير
ليأتي له بكاسةِ ماء
...
فيها كلها
لايوجد عشاق
لم يعد الوقت كافي 
لحبّ دون وداع
دون موتِ مقطع 
اشلاء.
....
شبابها
يبحث عن هجرة
تقتل عائلة
وترسم بسمة
...
سياسيوها
يتفقون عبثاً عليها 
يقتلوها
يطعنوها
يلعنوها
يسرقوها
يهتفون بها ويملؤهم (الغباء )
...
اما باقي سكانها
يلعنون بصمت
يقرأون بصمت
يهتفون بصمت
يأكلون ويشربون ويمارسون
حياتهم الاخرى
بصمت
لاداعي للكلام 
...
اطفالها يتألمون
فقدان كل شيء 
يتسائلون
لماذا نحن باقون؟
..
هل تعرفوها.؟
جميلتنا فاتنة بأسمها
رائعة بعطرها
"كانت "
لكن تغيرت عنا
لم نعرف رائحتها الدموية
ولا رجالها المحطمون الخائفون
ونساءها الباكون
وفتياتها انتهت احلامهن
وشبابها راحلون
واطفالها يموتون لكن على قيد الحياة باقون !
حبيتي بغداد
سامحيني ! انا ازداد خيانة ، وافكر ان اكون في احضان غيركِ
في الامان يتمتعون !

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

حلمَ وفستان بيروتيّ..




تتفوق على نظرتها الزهريَة لحياة لن يشاهدوا بيها شيء ، هي مابين الحياة والموت .. معلقة بإنتظار انتقالة أخرى لن تصيبها الا بإشتياق دائم للبعض ..
~ كانت مجبرة اليوم على ان تَذكرك في شوارع بيروت الممطرة ، بتلك القطرات التي يختفي فيها اللون وتكثر الرائحة الجميلة فتمتاز بالشفافية ,

- الشفافية : تذكرها بسنوات سابقة قضتها مابين أُناس بدأت بالتخلص من بغضهم فرضاً جبراً عليهم ، فهي لا تحتمل المجاملة !

لكن تفصل شفافية هذا اليوم عن تلك السنواب ، فأجبار نفسها في الايام السابقة على عدم تذكارك في هذه المدينة المكتضه والسريعة لكي لا تذكرها المدينة بكَ مستقبلاً ، فـ أحتمالات فقدانك تتخطى الكثير لديها ، ودمعها مهيء لهذهِ اللحظة وكذلك يداها !

تقطع الشك باليقين ، لتعود لذلك الحلم الذي استيقظت منهُ فتتمنى في الواقع تحقيقه ! 
الشرقيون دوماً كذلك
والنساء لن يتغيرون فدوما يريدون ما لم يحصل لتلقي درس الحياة ،
فـ للرحيل احساس أخر ، وزهرة ودمعة أخرى ، موسيقى ومن ثم مطرّ يجمعم بحلم تحت مظلّة ، يجمع تلك الصورة لتعود فتحتضن وجودها معك ..

فـ كلُ شيء عاد هناك ..ليكون فستان أبيض ، وأرض خضراء ، وبدلة سوداء أنيقة .. 


*الصورة من :  Anna Photographer Wedding

الثلاثاء، 19 مارس 2013

بديل صوت " دوي أنفجار !



مثل كل يوم ، تجلس وهي تردد أمنية صوتهُ في الصباح عسى ان يغير مزاجها السيء لـلجيد ، تحتضن احلامها معه ولا تريد الرحيل بعيداً ، كفا ما رحلوا دون سابق أنذار ..
لكن اختلطت الاماني هذا اليوم ، بدلا عن صوته دوى انفجار ، لايشبه صوته وحنينه المخفي ، صوت طفلِ يريد ان يعود لعائلته ، وصوت حلم يريد الرحيل ..
وعوضا ان تكتب له رسالة الصباح وهو بعيد ، بدأت بكتابة ذلك الخبر الذي هز بغداد وهز العراق ! حصيلة انفجارات لا تتوقف ، ضحايا  دون ذنب وليسوا كعادتهم ضحايا حب كُتب عليه الانهيار !
افجع من الان ومن مشاعر الفقدان وانتظار عودة او الاستماع الى اصوات من هم يمارسون اعمالهم اليومية بهدف الحصول على دنيا مريحة لا يوجد ، انهم يرحلون ضحايا " ارهاب " كلمة جديدة تدخل في قاموسنا منذ 10 سنوات ونحن لن نتخلى عن حلم العيش بسلام ،
ولم يتوقف الحلم الى اللحطة ، ولن يبتعدوا شباب العراق عن اعمالهم واهدافهم وامنياتهم التي في كل مرة يلزقونها على حائط ، لعلنا في المرة القادمة نكتبها على احد ايادي المسؤولين ليتذكر ان ثمة فتاة وشاب في واقع يريدون العيش بسلام .
لو التقي بمن يقوم "بهذهِ الاصوات العالية التي تخرج الدماء بصورة مخيفة " لمكنته من مشاركتي الحلم ! ياترى مالسبب الذي يدفعهم لهكذا أفعال ، بدلاً ان يشاركونا حلم ان نكون سوية ، يقضون على اهدافنا بحرية لامثيل لها !